الشيخ الأميني
557
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
في هلاكه وحرّض عليه ؛ لأنّ صلاح الدين لمّا استشاره في أمره قال : ينفى . قال : يرجى رجوعه . قال : يؤدّب . قال : الكلب يسكت ثمّ ينبح . قال : يقتل . قال : الملوك إذا أرادوا فعلوا . وقام من فوره ، فأمر بصلبه مع القاضي العويرس وجماعة معه من شيعتهم ، ولمّا أخذ ليشنق قال : مرّوا بي على باب القاضي الفاضل ؛ لحسن ظنّه فيه ، فلمّا رآه قام وأغلق بابه فقال عمارة : عبد العزيز قد احتجب * إنّ الخلاص من العجب وذكر عماد الدين الكاتب في الخريدة لتاج الدين الكندي أبي اليمن بعد صلب المترجم : عمارة في الإسلام أبدى خيانة * وبايع فيها بيعة وصليبا وأمسى شريك الشرك في بغض أحمد * وأصبح في حبّ الصليب صليبا وكان خبيث الملتقى إن عجمته * تجد منه عودا في النفاق صليبا سيلقى غدا ما كان يسعى لنفسه * ويسقى صديدا في لظى وصليبا كان للمترجم مكانة عالية عند بني رزّيك ، وله فيهم شعر كثير يوجد في ديوانه وكتابه النكت العصريّة ، وفي الثاني « 1 » : إنّ الملك الصالح طلائع بعث إليه بثلاثة آلاف دينار في ثلاثة أكياس ، وكتب فيها بخطّه : قل للفقيه عمارة يا خير من * قد حاز فهما ثاقبا وخطابا إقبل نصيحة من دعاك إلى الهدى * قل حطّة وادخل إلينا البابا تجد الأئمّة شافعين ولا تجد * إلّا لدينا سنّة وكتابا وعليّ أن أعلي محلّك في الورى * وإذا شفعت إليّ كنت مجابا وتعجّل الآلاف وهي ثلاثة * ذهبا وقلّ لك النضار مذابا
--> ( 1 ) النكت العصرية : ص 45 .